تقرير بحث النائيني للكاظمي
242
فوائد الأصول
البحث عن مسألة الاجزاء انما هو بعد الفراغ عن مفاد الامر ، فتكون تلك المسألة بمنزلة الموضوع لهذه المسألة ، فإنه لو قلنا بان الامر يدل على المرة يقع البحث في أن الاتيان بالمتعلق يقتضى الاجزاء أو لا يقتضيه ، وكذا لو قلنا بالتكرار فإنه يقع البحث في أن الاتيان بالتكرار بأي مقدار أريد من التكرار هل يقتضى الاجزاء أو لا يقتضيه ؟ نعم : لو قلنا بإفادته للتكرار ابدا تتحد نتيجة المسئلتين . والحاصل : ان البحث في هذا المقام عقلي ، وفى ذلك المقام لفظي ، وعلى كل حال ان استقصاء الكلام في مسألة الاجزاء يتم برسم مقامات . ( المقام الأول ) في أن الاتيان بالمأمور به يقتضى الاجزاء عن نفس ذلك الامر ، أو لا يقتضيه ؟ أي الاتيان بمتعلق الامر الواقعي الأولى يقتضى الاجزاء عن نفس ذلك الامر ويوجب سقوطه ؟ أو لا يقتضيه ؟ والآتيان بمتعلق الامر الواقعي الثانوي يقتضى الاجزاء من نفس ذلك الامر ؟ أو لا يقتضيه ؟ وكذا الحال في الامر الظاهري . والحاصل : انه يلاحظ كل امر بالنسبة إلى متعلقه ويبحث عن اقتضائه للاجزاء وعدم اقتضائه له . ( المقام الثاني ) في أن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي الثانوي هل يقتضى الاجزاء عن الامر الواقعي الأولى عند تبدل الموضوع وزوال العذر في الوقت أو في خارجه ؟ أو لا يقتضيه ؟ ( المقام الثالث ) في أن الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري هل يقتضى الاجزاء عن الامر الواقعي ؟ أو لا يقتضيه ؟ عند انكشاف الخلاف ظنا أو علما . اما الكلام في المقام الأول : فالانصاف انه مما لا ينبغي فيه توهم عدم الاجزاء ، بل الاتيان بمتعلق كل امر يقتضى الاجزاء عن نفس ذلك الامر عقلا ، ويسقط به الامر قهرا ، فلا ينبغي البحث عن ذلك . نعم : ينبغي البحث عن مسألة تبديل الامتثال مع سقوط الامر . و